رضا مختاري / محسن صادقي

766

رؤيت هلال ( فارسي )

في بلد شرقيّ منها ؛ إذ لا مجال للكلام هناك حيث إنّه يقطع بثبوته حينئذ في البلاد الغربيّة . ومن هنا ينقدح ما في تعليقة بعض « 1 » فقهاء العصر ( دام ظلّه ) على العروة وكذا على الوسيلة حيث إنّه بعد أن قال : « احتمال الكفاية مطلقا لا يخلو من وجه » قال : « لكن لا يترك الاحتياط في المتقدّم أفقا من البلد المرئيّ فيه » . إذ المراد من المتقدّم إن كان هو البلد الغربيّ بعد أن رئي الهلال في بلد شرقيّ فالحكم هناك بالرؤية قطعيّ ، ولا مجال معه للاحتياط . وإن كان المراد هو البلد الشرقيّ بعد أن رئي الهلال في بلد غربيّ فهذا هو عين المبحوث عنه الذي احتمل الكفاية فيه ، ولا مجال للاستدراك ، كما أنّه يتّضح أيضا في ثنايا البحث قدح ما أفاده بعض مشايخنا العظام رحمه اللّه ، فلنأخذ بتقرير دراسة سيّدنا الأستاذ قدّس سرّه وبيان محاضراته في ذلك . قال رحمه اللّه عند قول المحقّق قدّس سرّه في الشرائع : « وإذا رئي في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد ، وجب الصوم على ساكنيهما أجمع دون المتباعدة كالعراق وخراسان ، بل يلزم حيث رئي » « 2 » . أقول : إنّ تنقيح البحث في بيان ما هو المحتمل تصوّرا في مرحلة الثبوت ، وبيان ما هو المستفاد من الأدلّة ظاهرا في مرحلة الإثبات ، وبيان ما هو المعارض فيها في مرحلة العلاج ، وبيان ما هو المحصّل من ذلك كلّه في مرحلة التصديق والرأي النهائي في طيّ مقامات أربعة : المقام الأوّل : اعلم أنّ المحتملات فيه ثلاث : الأوّل : أن يكون مجرّد رؤية الهلال في أفق من الآفاق التي للبلدان المعمورة موجبا لحدوث شهر وانقضاء آخر وإن لم ير في أفق من الآفاق الأخر ، سواء كان عدم الرؤية لأجل كونه تحت الشعاع بحيث يكون شعاع الشمس مانعا منها ، أو لعدم كونه في الأفق أصلا ، *

--> ( 1 ) . هو السيد الگلپايگاني في الهامش رقم 4 على العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 225 ؛ ووسيلة النجاة ، ج 1 ، ص 256 ، المسألة 6 ، الهامش رقم 1 . ( 2 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 229 - 230 . ( 3 ) * . يمكن أن يقال : ما المراد من كونه تحت الشعاع بحيث يكون شعاع الشمس مانعا منها ؟ فإن كان ذلك في الآفاق الشرقيّة من البلد المرئيّ فيه ، فلا يتصوّر ذلك ؛ لأنّ الشمس غربت عنها وعن أهلها جميعا ، وإن كان ذلك في البلاد الغربيّة منه ، فلا يعقل ذلك ؛ لأنّ القمر بعد غروب الشمس أشدّ ارتفاعا من البلد المرئيّ فيه أضف إلى ذلك أنّ الرؤية في البلد الشرقيّ حجّة عليهم قطعا ، وإن كان المراد أنّه لم يخرج بعد عن شعاع الشمس فذلك غير معقول بتّا ؛ لأنّه قد خرج بفرض المسألة . ( عليّ الزماني القمشهي )